الجمعة، 29 يوليو 2011

3 أسباب وراء ارتفاع الأسعار .. أولها تدني القوة الشرائية للريال

مقالة لي نشرت بجريدة الاقتصادية بتاريخ  8-4-2008 تحت الوصلة 

 

اعادة نشر لمقال لي نشر في جريدة الاقتصادية السعودية بتاريخ 8 ابريل 2008 ولان ما قلته لايزل ساري ويتحقق لهذا التاريخ رايت ان اعيد نشرة مره اخرى

 

كبح الأسعار ومقارنة الحلول

3 أسباب وراء ارتفاع الأسعار .. أولها تدني القوة الشرائية للريال


كتب الكثيرون مشكورين قبل القرارات الأخيرة التي صدرت من الحكومة وكتبوا بعد تلك القرارات في محاولة لتحليل أسباب ارتفاع الأسعار واقتراح الحلول لها وكان أغلب من كتبوا هم من الكتاب المحترفين في الكتابة الصحافية أو من الكتاب الأكاديميين من تخصصات غير اقتصادية أو من المستهلكين وقلة من هؤلاء الكتاب من المتخصصين في علوم الاقتصاد أو من رجال الأعمال والتجار ولذلك أرى رغم أن كتابات غير المتخصصين مهمة ومطلوبة إلا أنه يعيب عليها أنها تجنح إلى قذف التهم دون تحليل ودون أسس وفي غير مكانها وكذلك فإن كتاباتهم يطغى عليها عامل العاطفة والحماس والتي لن يخلو مقالي منها على أية حال! . وهنا أدلو بدلوي في تحليل ارتفاع الأسعار ومقارنة الحلول المطروحة وأستخلص المجدي من وجهة نظري لأطرحها للمداولة أمام المختصين أخذاً في الاعتبار القرارات المهمة التي صدرت أخيرا والتي هي قرارات حكيمة تهدف إلى السيطرة ووقف ارتفاع أسعار المواد والخدمات وجعل أسعارها في حالة استقرار كخطوة أولى ثم تتبع ذلك خطوات أخرى لخفض الأسعار حيث إن ولاة الأمر حفظهم الله كانوا دائماً حريصين على راحة المواطن ورفاهيته ولذلك فإن هذه القرارات لن تكون آخر القرارات والحلول والدليل على ذلك القرارات التي تلت من دعم لأسعار الشعير والأعلاف المركبة .. وإليكم ما أرى.



أسباب ارتفاع الأسعار: تنحصر أسباب ارتفاع الأسعار في ثلاثة أسباب رئيسية ومباشرة وأسباب أخرى غير مباشرة أما الرئيسية هي:
الأول: تدني القوة الشرائية للريال بسبب ارتباطه بالدولار حيث يعاني الريال الانخفاض المستمر منذ سبع سنوات حتى فقد من قوته الشرائية ما يعادل 45 في المائة وتلاشت تماماً القيمة الشرائية لفئة الربع ريال والنصف ريال ويبدو أن قوة فئة الريال في طريقها قريباً للتلاشي.
الثاني: كثرة السيولة في الأسواق بسبب النمو الحاصل في المملكة.
الثالث: ارتفاع كلفة تصنيع البضائع وشحنها عالمياً بسبب ارتفاع أسعار البترول، أما الأسباب الأخرى الغير مباشرة فلن أتطرق لها اختصارا للطرح رغم أهميتها .. فإذا اتفق القارئ الكريم معي على الأسباب أعلاه جاز لنا التوسع في طرح الحلول وتفنيدها بالنظر إلى الأسباب المذكورة سالفاً واختيار الأنسب من الحلول للسيطرة على ارتفاع الأسعار والحلول المطروحة عبر الكتاب وبين الناس سابقاً هي أربعة حلول رئيسية:
الأول: رفع رواتب موظفي الدولة.
الثاني: دعم المواد الغذائية الأساسية.
الثالث: فك ارتباط الريال بالدولار.
الرابع: تغيير سعر صرف الريال أمام الدولار للسعر الذي يعكس مستوى الريال الحقيقي.
ونفندها على النحو التالي:
الحل الأول: رفع رواتب موظفي الدولة (إضافة لبدل الغلاء الذي أقر أخيرا) يعيبه أربعة عيوب: الأول: أنه لا يشمل جميع المواطنين فليس جميع المواطنين يعملون بالدولة وبهذا لن تتحقق المساواة إلا بأن تلزم الدولة القطاع الخاص برفع رواتبه ولذلك سترتفع الأسعار مجدداً بارتفاع رواتب القطاع الخاص حيث إن القطاع الخاص سيمرر أي تكاليف جديدة للمستهلكين.
الثاني: أنه سيطرح سيولة إضافية في الأسواق مما سيزيد ارتفاع الأسعار أو (يزيد التضخم) ومعروف لدى الاقتصاديين أن من أحد أسباب زيادة التضخم هو كثرة السيولة وبهذا الحل نكون قد سكبنا الوقود على النار.
أما العيب الثالث: أنه سيحمل الدولة نفقات كبيرة ربما يصعب الالتزام بها مستقبلاً. في حين أن العيب الرابع: أنه لا يمكن ضمان أن الدولار وفائدته لن تنخفض وانخفاضه أكثر هي مسألة حتمية ومسألة وقت! والمتتبع لحركة الدولار منذ سبع سنوات إلى يومنا هذا يعرف ذلك جيداً وبذلك يكون هذا الحل قد بطل بمجرد انخفاض الدولار أو فائدته مرة أخرى وسنكون في دائرة زيادة مستمرة للرواتب كلما انخفض الدولار! للسيطرة على التضخم وهذا هو ما حصل فعلاً بعد قرارات الدولة حيث خفض البنك الاحتياطي الفيدرالي الفائدة على الدولار وانخفض الدولار عدة مرات بعد ذلك علماً أن البنك قد خفض الفائدة خمس مرات خلال الأشهر الستة الأخيرة فقط هذا من دون النظر إلى عدد مرات التخفيض خلال السنوات الست الماضية.
أما الحل الثاني: وهو دعم المواد الغذائية الأساسية فبه عدة مزايا منها أنه حل ممتاز ويشمل جميع الناس (موظفي الدولة وغيرهم) وبشكل عادل وسيتسبب دعم الدولة للسلع الأساسية من زيادة المعروض منها في الأسواق المحلية مما ينعكس إيجاباً على الأسعار ويحفز هذا الحل التجار على تصريف بضائعهم المخزنة إن وجدت خوفاً من منافسة البضائع المدعومة وكذلك يحفزهم للبيع بأرخص الأسعار للحصول على الدعم مرة أخرى وهكذا .. وذلك لأن التاجر سيأخذ أرباحه من الدعم وليس من المواطن وأما عيوب هذا الحل فإنه سيحمل الدولة نفقات كبيرة لحين استقرار الأسعار وربما يصعب الاستمرار بهذا الدعم مستقبلاً ولكن عند عدم الاستمرار به مستقبلاً تكون الظروف قد تغيرت وعدم الاستمرار بهذا الحل مستقبلاً هو أسهل من عدم الاستمرار بزيادة الرواتب أو أي علاوات أو بدلات، كذلك من عيوبه البطء في صرف الإعانة للمستوردين والتشدد في الإجراءات مما يؤخر وصول أثر هذا الحل للمواطن.
والحل الثالث: من الحلول الأربعة وهو فك الارتباط بالدولار فهذا حل جيد ولكن تاريخ علاقة الريال بالدولار يشفع باستمرار الارتباط به وكذلك لأن فك الارتباط له تبعات اقتصادية معقدة تحتاج إلى وقت طويل ونحن في طرحنا نريد حلولا جذرية وسريعة وفورية ويكون أثرها اليوم وليس غداً .
أما الحل الرابع: من الحلول الأربعة هو تغيير سعر صرف الريال مقابل الدولار من 3.75 إلى ريالين أو 2.50 ريال لكل دولار مثلاً أو للسعر الحقيقي الذي يعكس وضع وقوة الريال فإن هذا الحل مليء بالمزايا وتقل به العيوب فمزاياه منها أنه قرار سيادي ورغم أنه سيكلف الدولة خلال الشهور الأولى لتطبيقه مبالغ كبيرة إلا أنه سينعكس على المواطنين مباشرة من موظفي الدولة ومن غير موظفي الدولة وسيخلف هذا القرار ريالاً قوياً مع الاستمرار بالارتباط بالدولار ولكن بالسعر الجديد. وستنخفض الأسعار بسبب الريال القوي وهو أقل الحلول إثقالاً على ميزانية الدولة على المدى البعيد والقريب حيث إنني أرى أن تكاليف زيادة الرواتب في الحل الأول أعلاه قد تساوي أو تفوق تكاليف هذا الحل على خزانة الدولة ... وبسبب هذا الحل ستنخفض قيمة عقود الدولة مقيمة بسعر صرف الريال الجديد مما سينعكس على خزانتها ومن مزاياها أن سعر الصرف يمكن تعديله عند الحاجة في أي اتجاه أما من عيوب هذا الحل أنه سيكبد الدولة مبالغ كبيرة في بداية تطبيقه فقط حيث إن الدولارات المحصلة من مبيعات البترول عند تحويلها ستكون أقل ريالات ولكن ستعوض ذلك بأن تصبح الريالات المحولة من مبيعات البترول والريالات التي بيد المواطن أقوى وأما الريالات التي في احتياطي الدولة فستزيد قيمتها فوراً ... فتخيل مثلا ميزانية الدولة لهذا العام 400 مليار ريال ستزيد قوتها الشرائية إلى 30 – 45 في المائة .. فهناك خسائر وهناك أرباح وسيتيح تغيير سعر الصرف عاملاً مهماً آخر وهو إمكانية رفع سعر الفائدة مما يسيطر على السيولة ومن ثم التضخم وهذا عامل مهم وفعال في بحثنا وأداة من أدوات السيطرة على التضخم التي لا تستطيع مؤسسة النقد السعودي استخدامه حالياً بسبب تثبيت الريال عند سعر صرف معين.

الاستخلاص والنتيجة:
تجدر الإشارة إلى أن قوة الريال الشرائية تنخفض من جهة بسبب الدولار ومن جهة أخرى فالبضائع عالمياً ترتفع بغض النظر عن قوة شراء الريال سواء كانت قوية أو ضعيفة فإن المستهلك والاقتصاد السعودي كله واقع بين فكي كماشة ويتضرر بشكل مزدوج (انخفاض الدولار وارتفاع الأسعار عالمياً) وإحدى هاتين المشكلتين لدينا حلها فإن أخذنا به نكون قد حللنا نصف المشكلة ولذلك أجد أن أفضل الحلول المطروحة هو تغيير سعر صرف الريال مقابل الدولار حيث إن هذا الحل سريع المفعول على الأسعار وأقل عيوبا وبه من الميزات ما يكفيه، كذلك فإنه حل مبرر حيث إن سعر صرف الريال الحالي مقابل الدولار لا يعكس وضع الريال الحقيقي واقتصاده ولا يعكس استقرار المملكة ولا احتياطيات الريال من عملات ومعادن وسندات ولا يعكس احتياطياتها من البترول والمعادن التي في جوف الأرض ولم تستخرج بعد ومن المعلوم أن الاقتصاد العالمي مستقبله يدور حول محور البترول ولذلك مخزوناتنا المؤكدة التي لم تستخرج لها قيمة معنوية ومادية لدينا ولدى الاقتصاد العالمي يجب اعتبارها في تسعير الريال السعودي بل إنني أجزم أن أي خبر بخصوص انخفاض حاد في مستوى البترول غير المستخرج لدينا سيؤثر بشكل سلبي في العملات العالمية قاطبة.. ولذلك يجب إدراج هذا المخزون في دفاتــر الريال كما تدرج الشركــات مخزونها سنوياً (مخزون أول المدة) و(مخزون آخر المدة) ويكون تقييم هذا المخزون ضمن احتياطيات الريال بل إن تقييم المخزون وإدراجه كغطاء للريال أفضل من عمل بعض الدول الغربية التي تدرج أشياء معنوية وليست مادية كغطاء .. إضافة إلى ذلك فإنه يصعب الإبقاء على حل وقرار اتخذ منذ أكثر من 21 عاماً بأن يكون سعر صرف الريال 3.75 مقابل كل دولار حيث كان قراراً ناجعاً استفاد منه الاقتصاد والمواطن طيلة تلك الفترة وعندما اتخذ كان لأسباب وتحت ظروف معينة ولم تعد هذه الأسباب والظروف قائمة بل إنها تغيرت تماماً حيث تغير سعر البترول وتحسنت ميزانية الدولة وتغير اقتصادنا وأصبح أكثر تنوعاً وتغير القطاع الخاص وأصبح معتمداً على نفسه أكثر وكذلك تغيرت الظروف العالمية وتغير وضع الدولار واقتصاده وتغير ترتيب الدول المستهلكة للبترول عالميا وتغير ترتيب الدول التي نستورد منها ولذلك كله ولغيره لا أجد أن الاستمرار بقرار اتخذ منذ عقدين مجد ليومنا هذا لأن هذا القرار له ظروفه واعتباراته ولنا اليوم ظروف واعتبارات مختلفة وبهذا الحل نجد أن أسعار السلع الاستهلاكية وغير الاستهلاكية ستنخفض سواء كانت هذه السلع غذائية أو أدوية أو مواد بناء أو سيارات أو شراء مكائن ومعدات مصانع أو أسعار الشحن البحري والجوي أو تذاكر طيران أو رواتب المقيمين إلى آخره، فكل شيء سينخفض وليس فقط المواد الغذائية حتى فواتير الكهرباء والاتصالات ستنخفض بسبب انخفاض تكاليف مدخلاتها بالسعر الجديد مما يسهم في تخفيض إضافي مركب على السلع المبردة مثلاً .. ولا أجد مانعاً من أن يضاف إلى هذا الحل حل دعم السلع الغذائية الأساسية التي يؤيدها البعض من الكتاب وكذلك رفع نسبة الفائدة على الودائع للسيطرة على السيولة في الأسواق حتى تتكون حزمة من الحلول ذات أثر فوري.
إضافة إلى ما ذكر أعلاه فإنني أرى عدم انتقاد وتحميل التجار أكثر مما هو لازم حيث أن التاجر يهدف للربح وإن ارتفعت تكاليفه فمن حقه أن يمرر هذه التكاليف إلى أسعار بضائعه .. هذا حق مكتسب للتاجر وحرمانه منه يخل بمبدأ التجارة والاقتصاد والتاجر ليس جمعية خيرية أو حكومية .. وكدليل على براءة التجار فإن ارتفاع الأسعار والتضخم موجود اليوم في أي دولة مرتبطة بالدولار! كدول الخليج مثلا .. ويجب الاعتراف بأن مدخلات البضائع للمصانع المحلية قد ارتفعت وبذلك يكون لهذه المصانع الحق في تمرير هذا الارتفاع للمستهلكين لمنتجاتها والقول بغير ذلك مخالف للحق والعقل . ويجب التركيز على مصادر الارتفاع الحقيقية التي هي بسبب انخفاض الدولار المستمر لمدة سبع سنوات متتالية أدت إلى انخفاض قوة الريال الشرائية بنسبة لا تقل عن 45 في المائة أمام أغلب العملات فإن اتفقنا على هذا السبب عرفنا من أين أتى الارتفاع، فمثلاً الشيء الذي كان التاجر يستورده قبل سبع سنوات بعشرة يورو هو لا يزال بنفس السعر أي بعشرة يورو ولكن كانت العشرة يورو في حدود 30 ريالا قبل سبع سنوات أما اليوم فنفس العشرة يورو التي تشتري نفس المنتج أصبحت في حدود 60 ريالا أي أن الفرق بالريال هو زيادة 30 ريالاً أما باليورو فهو لم يتغير! بمعنى آخر التاجر يدفع اليوم الضعف من الريالات للحصول على نفس الشيء الذي كان يستورده قبل سبع سنوات وهذا ليس بسبب قوة اليورو وعدد من العملات ولكن بسبب ضعف الدولار.
أما بالنسبة لمقولة أن في انخفاض سعر صرف الريال أمام العملات الأخرى محفز وعامل جذب للاستثمارات الأجنبية فهذا كلام مردود عليه حيث إن رأس المال الأجنبي عند قدومه لأسواق المملكة يريد أن ينمو ولكن أي رأس مال سيأتي سيواجه بعد تحويله إلى الريال بانخفاض مستمر في قيمته بسبب استمرار انخفاض الدولار وهذا عامل طرد وليس جذبا فأي رأسمال أوروبي أتى إلى المملكة قبل عامين فقط يعتبر خاسراً عند محاولة تحويله من الريال إلى اليورو .. فما بالك برؤوس الأموال التي أتت قبل خمس وست سنوات؟! ... على أية حال فنحن في السوق السعودية لا نعاني نقصا في السيولة بل على العكس هناك فائض في السيولة أدى إلى زيادة التضخم ولذلك ليس هناك ضرورة ملحة لجذب الاستثمار الأجنبي مقابل تضحية محلية كبيرة .. وإن نظرنا إلى المستثمر السعودي الذي يريد الاستثمار في الصناعة أو الزراعة أو السياحة فسيجد نفسه أمام ارتفاع أسعار المواد الخام ومكائن المصانع وقطع غيارها ومواد البناء لذلك مرة أخرى ليس هناك ميزة من الإبقاء على أسعار الصرف الحالية كذلك مقولة أن الكويت لم تفلح في التخلص من التضخم بفك ارتباطها بالدولار عبر سلة عملات مردود عليها بأن سلة العملات الكويتية يحتل الدولار نسبة كبيرة منها ولذلك أثره لا يزال موجوداً.
أخيراً أرى أنه كي يتم تعزيز الأثر المطلوب على مشروع السيطرة على التضخم أن يتم شمل القطاع الخاص بخفض رسوم الإقامات التي صدرت أخيرا وكذلك خفض رسوم تأشيرات الاستقدام للمواطنين والقطاع الخاص حيث إن هذه تكاليف يمررها التاجر على سلعته وكذلك دعم غاز الطبخ وخفضه كما تم خفض البنزين قبل فترة حيث إن الغاز يؤثر في الأسر محدودة الدخل ووضع حد أعلى سنوي لارتفاع قيمة إيجار العقارات السكنية والتجارية كما أرى أنه يجب إجبار التجار وتجار المواد الغذائية والاستهلاكية خصوصاً بتسجيل منتجاتهم وتسعيرها وطبع سعر البيع النهائي على غلاف المنتجات ويكون السعر مطبوعاً بشكل لا يمكن تغييره أو إزالته من الغلاف ويكون مطبوعا من المصنع كيلا يتلاعب أصحاب المنافذ الصغيرة والطرفية بالأسعار حسب أهوائهم ويكون الفيصل هو السعر المطبوع ويتم التفتيش عليهم ومخالفتهم على أساس ذلك السعر المطبوع حتى بعد العمل بأحد الحلول أعلاه وأما بالنسبة للسلع الغذائية وغيرها من التي تباع أو توفر من قبل الدولة، حفظها الله، مثل الدقيق والأعلاف وغيرها فإنه يجب إعادة النظر في طرق التوزيع وتطويرها وكذلك كمية المنتج من تلك السلع يجب زيادته زيادة كبيرة مع إعلان أسعارها للعموم وتخويل الجهات الأمنية والشرط والبلديات باستقبال بلاغات عمن يبيع أعلى من التسعيرة ومن ثم إجبار الموزعين المخالفين بالبيع الفوري لصاحب البلاغ تحت أنظار الجهات الرسمية بالسعر الرسمي وتحرير محاضر ومخالفات مالية بذلك للمخالفين وحتى الإغلاق المؤقت للمحال المخالفة وذلك لردعهم عن ممارسة التلاعب بالأسعار مرة أخرى كما يجب العمل على تطوير وتسريع إجراءات تخليص وفسح وتفريغ البضائع والسفن والشاحنات عبر الموانئ البحرية والجافة والمنافذ البرية بحيث تنهي الإجراءات في وقت لا يتجاوز النصف ساعة من الطلب وأن يتم قبول طلبات الفسح والتخليص على مدى الأربعة والعشرين ساعة يومياً وفي العطلات الرسمية دون توقف في جميع الموانئ والمنافذ وكذلك تطوير نظم ومعدات تفريغ السفن ورفع طاقتها إلى الحد الكافي والمقبول عالمياً، حيث إن الطاقة التفريغية لبعض أنواع البضائع ليست بالشكل المقبول فيتسبب ذلك في تعطيل السفن لأيام تُحمل تكلفتها على البضائع، كذلك تعطيل السفن والشاحنات في الموانئ والمنافذ له قيمة تُحمل على السلع فكلما زاد الوقت ارتفع المبلغ المُحمل على السلع والعكس صحيح كذلك سرعة إجراءات فسح الشاحنات والسفن له تأثير في انسياب السلع ووفرتها في السوق ولكيلا تشكل المنافذ والموانئ عنق زجاجة لوفرة البضائع كما حدث في السبعينيات الميلادية.
ختاماً يجب علينا معرفة أن حل مسألة التضخم أو ما يسمى بالغلاء حله لا يكون بأخذ قرار واحد لمشكلة واحدة وإنما قرار يشمل حزمة كاملة من الحلول النقدية والاقتصادية والمالية والإدارية والإجرائية والقانونية.
حفظ الله لنا هذه البلاد وأعز ولاة أمرها ووفقهم لما يحب ويرضى.

twt:@fawazbinnaser

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق